علم المحيطات

علم المحيطات
اضغط هنا للانضمام..
قناة واتساب..
تابعنا الآن..

علم المحيطات هو الدراسة العلمية الشاملة لجميع الجوانب المتعلقة بالبحار والمحيطات، بما في ذلك الظواهر الفيزيائية والكيميائية والجيولوجية والبيولوجية التي تحدث في هذا النظام البيئي الواسع الهام للحياة على كوكب الأرض.

مفهوم علم المحيطات وتاريخ نشأته

يمثل علم المحيطات الركيزة الأساسية لفهم البيئة البحرية وتأثيرها المباشر على المناخ العالمي وحركة الملاحة والتنوع الحيوي البيولوجي الممتد عبر القرون.

  • يعود الفضل في تأسيس القواعد الأولى لهذا العلم إلى الرحلات الاستكشافية القديمة التي قام بها الفينيقيون والمصريون القدماء.
  • بدأت الدراسات المنظمة تأخذ طابعاً علمياً دقيقاً خلال القرن الثامن عشر مع رحلات الكابتن جيمس كوك الاستكشافية.
  • تعد رحلة السفينة البريطانية تشالنجر بين عامي 1872 و1876 البداية الحقيقية والفعلية لعلم المحيطات الحديث بجمعها آلاف العينات البحرية.
  • ساهم تطور أجهزة السونار والرادار خلال الحرب العالمية الأولى والثانية في رسم خرائط دقيقة وتفصيلية لأعماق البحار والمحيطات.
  • أدى إطلاق الأقمار الصناعية المتخصصة في أواخر القرن العشرين إلى إحداث ثورة نوعية في مراقبة البحار والمحيطات عن بعد.
  • يركز العلم في الوقت الحالي على دراسة التغيرات المناخية، وظاهرة الاحتباس الحراري، وتأثيراتها المباشرة على مستويات أسطح المياه البحرية.
  • تساهم التكنولوجيا الحديثة مثل الغواصات الآلية المسيرة في الوصول إلى أعمق النقاط البحرية التي كان يصعب دراستها قديماً.

تتكامل هذه المراحل التاريخية لتشكل قاعدة البيانات الضخمة التي يعتمد عليها العلماء اليوم في التنبؤ بالظواهر الجوية وفهم حركة التيارات البحرية العالمية.

الفروع الرئيسية لعلم المحيطات الحديث

ينقسم هذا التخصص العلمي إلى أربعة فروع رئيسية متكاملة تهدف جميعها إلى فهم النظام البحري المعقد وتأثيراته المتبادلة مع الغلاف الجوي المحيط.

  • علم المحيطات الفيزيائي الذي يهتم بدراسة حركة المياه مثل الأمواج، والتيارات البحرية، والمد والجزر، وخصائص نقل الحرارة المائية.
  • علم المحيطات الكيميائي الكاشف عن التركيب الكيميائي للمياه، ونسب الملوحة، وتوزيع العناصر الغذائية، وتفاعلات الغازات الذائبة في البحر.
  • علم المحيطات الجيولوجي المتخصص في دراسة تضاريس القاع، والصفائح التكتونية، والبراكين البحرية، وطبيعة الرسوبيات والصخور المكونة للمحيط.
  • علم المحيطات البيولوجي الذي يركز على دراسة الكائنات الحية البحرية، وسلاسل الغذاء، والتنوع الحيوي من البكتيريا إلى الحيتان الضخمة.
  • علم المحيطات التطبيقي المستهدف توظيف البيانات البحرية في مجالات الهندسة الساحلية، واستخراج النفط، وتطوير طاقة الرياح البحرية.
  • علم المحيطات المناخي الباحث في العلاقة الديناميكية بين المحيطات والغلاف الجوي وتأثيرها المباشر على التغيرات المناخية الطويلة.
  • علم الآثار المغمورة بالمياه الذي يدمج بين التاريخ والعلوم الجيولوجية لاستكشاف بقايا السفن والمدن الغارقة عبر العصور القديمة.

تتداخل هذه الفروع بشكل وثيق حيث لا يمكن فهم حركة التيارات البحرية دون معرفة الكيمياء الخاصة بالمياه وطبيعة التضاريس الجيولوجية للقاع.

وجه المقارنةعلم المحيطات الفيزيائيعلم المحيطات الكيميائيعلم المحيطات الجيولوجيعلم المحيطات البيولوجي
محور الدراسة الرئيسيحركة المياه والتيارات والأمواجالتركيب الكيميائي والغازات والملوحةتضاريس القاع والرسوبيات والصفائحالكائنات الحية والسلاسل الغذائية البحرية
الأدوات المستخدمةأجهزة السونار ومقاييس التيارأجهزة قياس الطيف ومحللات الغازمجسات الحفر وأجهزة رصد الزلازلشباك الجر وأجهزة التصوير المائي
الأهمية العلميةالتنبؤ بالطقس وحركة الملاحةفهم حموضة المياه ودورة الكربوناستكشاف النفط والمعادن البحريةحماية الثروة السمكية والتنوع البيئي

الخصائص الفيزيائية والكيميائية لمياه المحيطات

تتميز مياه المحيطات بخصائص فريدة تحدد طبيعة الحياة فيها وتتحكم في توزيع درجات الحرارة والملوحة والمواد الغذائية عبر الأعماق المختلفة.

  • تتراوح نسبة الملوحة المتوسطة في المحيطات المفتوحة بين 33 إلى 37 جزءاً في الألف من مكونات المياه الكلية.
  • تلعب درجة حرارة المياه دوراً حاسماً في تحديد كثافة الماء حيث تزداد الكثافة كلما انخفضت درجة الحرارة.
  • ينخفض الضوء بشكل تدريجي وسريع مع زيادة العمق حتى ينعدم تماماً عند الوصول إلى عمق 200 متر تقريباً.
  • يتزايد الضغط الهيدروستاتيكي بمعدل ضغط جوي واحد لكل 10 أمتار يغوصها الإنسان أو الأجهزة في الأعماق البحرية.
  • يعتبر الأكسجين وثاني أكسيد الكربون من أهم الغازات الذائبة التي تدعم الحياة وتتحكم في حامضية المياه البحرية.
  • تؤثر ظاهرة التجميد في المناطق القطبية على زيادة ملوحة المياه المتبقية مما يدفعها للهبوط نحو الأعماق السحيقة.
  • تساهم المغذيات الأساسية مثل النترات والفوسفات في دعم نمو العوالق النباتية التي تمثل أساس السلسلة الغذائية البحرية.

تتحكم هذه الخصائص الفيزيائية والكيميائية في نشوء التيارات البحرية العميقة التي تنقل الدفء والمواد الغذائية حول كوكب الأرض بأكمله.

الخاصية المائيةالمياه السطحية للمحيطالمياه العميقة للمحيط
درجة الحرارةمرتفعة ومتغيرة حسب الفصولمنخفضة وثابتة تقريباً فوق الصفر
نسبة الأكسجين الذائبمرتفعة بسبب التفاعل مع الجومنخفضة وتعتمد على التيارات الهابطة
معدل الضغط الواقعمنخفض يقارب الضغط الجويمرتفع جداً يصل لمئات الأطنان
شدة الإضاءةعالية تسمح بعملية البناء الضوئيظلام دامس ينعدم فيه الضوء تماماً
الكثافة العامةمنخفضة بسبب الحرارة العاليةمرتفعة بسبب البرودة والملوحة

التضاريس الجيولوجية لقاع المحيطات

يتكون قاع المحيط من تضاريس جغرافية وجيولوجية تفوق في ضخامتها وتعقدها الجبال والأودية الموجودة على سطح اليابسة الجافة المعروفة للجميع.

  • الرصيف القاري هو المنطقة الضحلة الممتدة من الشاطئ والتي تتميز بغناها بالثروات السمكية والموارد النفطية الكبيرة.
  • المنحدر القاري يمثل الحافة التي تنحدر بشدة نحو الأعماق السحيقة للمحيط ليفصل بين القارة والقاع الحقيقي.
  • السهول السحيقة هي مناطق شاسعة ومسطحة تغطي معظم قاع المحيط وتتراكم فوقها الرسوبيات الناعمة منذ ملايين السنين.
  • حواف وسط المحيط هي سلاسل جبلية بركانية ممتدة تنشأ نتيجة تباعد الصفائح التكتونية وتدفق الحمم البركانية الجديدة.
  • الخنادق البحرية تمثل أعمق النقاط على كوكب الأرض وتتشكل عند مناطق التقاء وتصادم الصفائح التكتونية المختلفة.
  • الجبال البحرية هي براكين خامدة أو نشطة ترتفع من القاع دون أن تصل إلى سطح المياه البحرية.
  • المدخنات المائية الحرارية هي فتحات تتدفق منها مياه شديدة السخونة غنية بالمعادن وتدعم بيئات حيوية فريدة وغريبة.

تسهم دراسة هذه التضاريس الجيولوجية في فهم حركة القارات والتنبؤ بالزلازل وأمواج التسونامي المدمرة التي قد تضرب المناطق الساحلية.

التضريس البحريالموقع الجغرافيالعمق التقريبيالأهمية الاقتصادية والجيولوجية
الرصيف القاريمجاور للشواطئ مباشرةمن 0 إلى 200 مترصيد الأسماك واستخراج النفط والغاز
السهول السحيقةمنتصف قاع المحيطاتمن 3000 إلى 6000 متردراسة الرسوبيات القديمة وتاريخ الأرض
حواف وسط المحيطمناطق تباعد الصفائحمن 2000 إلى 3000 مترتشكل قشرة أرضية جديدة ونشاط بركاني
الخنادق البحريةمناطق تصادم الصفائحيتجاوز 10000 متردراسة الزلازل والضغط العالي جداً

الحركات الديناميكية للمياه البحرية

تتحرك مياه المحيطات بشكل دائم ومستمر عبر شبكة معقدة من التيارات والأمواج والمد والجزر المدفوعة بالطاقة الشمسية والرياح العالمية السائدة.

  • التيارات السطحية تتولد بفعل حركة الرياح المنتظمة وتأثير قوة كوريوليس الناتجة عن دوران الأرض حول محورها الثابت.
  • الدوران الحراري الملحى هو تيار عميق يتحرك نتيجة الاختلافات في درجات حرارة المياه ونسب ملوحتها المتفاوتة.
  • أمواج البحر تنشأ من نقل طاقة الرياح إلى سطح الماء وتتحرك بجزيئات الماء في دوائر مغلقة ومتتابعة.
  • أمواج التسونامي هي أمواج عملاقة ومدمرة تنشأ نتيجة الزلازل تحت البحرية أو الانهيارات الأرضية البركانية الضخمة.
  • ظاهرة المد والجزر تحدث بسبب قوى الجاذبية المشتركة التي يؤثر بها كل من القمر والشمس على الأرض.
  • تيارات الصعود القاعي تنشأ عندما تدفع الرياح المياه السطحية بعيداً ل تحل محلها مياه عميقة غنية بالمغذيات.
  • التيارات الشاطئية تتشكل عند اقتراب الأمواج من السواحل بزوايا مائلة مما يساهم في نقل الرسوبيات الشاطئية وتغيير المعالم.

تعد هذه الحركات الديناميكية المحرك الأساسي للمناخ العالمي حيث تنقل الحرارة من المناطق الاستوائية الدافئة إلى المناطق القطبية الباردة.

نوع الحركة المائيةالمسبب الرئيسي للحركةالنطاق المكاني المتأثرالتأثير البيئي والمناخي
التيارات السطحيةالرياح ودوران كوكب الأرضالطبقة المائية العلويةتوجيه الملاحة وتوزيع درجات الحرارة الساحلية
الدوران الحراري الملحىاختلاف الحرارة والملوحةأعماق المحيطات كافةتنظيم المناخ العالمي وتوزيع الأكسجين العالي
المد والجزرجاذبية القمر والشمسالمناطق الساحلية والشواطئتوليد الطاقة المتجددة وتطهير الموانئ البحرية
أمواج التسوناميالزلازل والبراكين البحريةالمحيط بأكمله حتى الشواطئتدمير البنية التحتية الساحلية وتغيير الشواطئ

التنوع البيولوجي والنظم البيئية البحرية

تحتضن المحيطات تنوعاً بيولوجياً هائلاً يتوزع عبر مناطق بيئية مختلفة تعتمد على مدى توفر الضوء والمغذيات ودرجات الحرارة الملائمة للحياة.

  • النطاق الضوئي هو الطبقة السطحية التي يصلها ضوء الشمس وتعيش فيها العوالق النباتية والأسماك التجارية الكبيرة.
  • النطاق المعتم يبدأ من عمق مئتي متر ويخلو من النباتات وتعتمد الكائنات فيه على المواد العضوية المتساقطة.
  • الشعاب المرجانية تمثل الواحات البحرية النابضة بالحياة وتوفر المأوى لربع الكائنات البحرية رغم مساحتها الصغيرة المحدودة.
  • بيئات المصبات المائية والمانجروف تشكل حاضنات طبيعية هامة لتكاثر ونمو صغار الأسماك والكائنات البحرية المتنوعة.
  • مجتمعات الأعماق السحيقة تعتمد على البكتيريا الكيميائية التي تحول معادن المدخنات المائية إلى طاقة حيوية بديلة.
  • الثدييات البحرية مثل الحيتان والدلافين تظهر تكيفات مذهلة تتيح لها الغوص لأعماق كبيرة وهجرات طويلة جداً.
  • اللافقاريات البحرية تشمل القشريات والرخويات والديدان التي تلعب دوراً حاسماً في تدوير المواد العضوية في القاع.

يوفر هذا التنوع البيولوجي الضخم مصدراً رئيسياً للبروتين الحيواني للبشرية، بالإضافة إلى دخوله في صناعات الأدوية والمستحضرات الطبية الحيوية المتقدمة.

يقول العالم الشهير جاك إيف كوستو: “البحر، بمجرد أن يلقي بسحره، يمسك بالشخص في شباك عجائبه إلى الأبد”.

الموارد الاقتصادية المستخرجة من المحيطات

تشكل المحيطات شرياناً اقتصادياً حيوياً للدول من خلال الموارد الطبيعية الهائلة والفرص الاستثمارية التي تقدمها في مجالات الطاقة والغذاء والنقل.

  • النفط والغاز الطبيعي يمثلان أهم الموارد المستخرجة من الحقول البحرية القائمة في الأرصفة القارية حول العالم.
  • الثروة السمكية والمأكولات البحرية توفر فرص عمل لملايين البشر وتدعم الأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر ودائم.
  • المعادن الثمينة مثل عقد المنجنيز والفوسفات والنحاس تتوفر بكميات ضخمة في قاع السهول المحيطية السحيقة.
  • النقل البحري والتجارة العالمية تعتمد بنسبة تتجاوز ثمانين بالمئة على السفن التي تعبر المحيطات بين القارات.
  • السياحة الساحلية والأنشطة الترفيهية البحرية تشكل مصدراً رئيسياً للدخل القومي والعملات الأجنبية للعديد من الدول الجزرية.
  • طاقة الأمواج والمد والجزر وطاقة الرياح البحرية تمثل مصادر متجددة ونظيفة لإنتاج الطاقة الكهربائية المستقبلية.
  • تحلية مياه البحر أصبحت خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتوفير مياه الشرب العذبة في المناطق القاحلة والجافة.

تتطلب إدارة هذه الموارد الاقتصادية الضخمة توازناً دقيقاً بين الاستغلال التجاري والحفاظ على البيئة البحرية من التدهور والاستنزاف الحاد.

المورد الاقتصاديطريقة الاستخراج أو الاستغلالالنطاق البيئي المستهدفالتحديات البيئية المصاحبة
النفط والغازمنصات الحفر البحرية الثابتة والعائمةالأرصفة القارية الضحلةالتسرب النفطي وتلوث المياه البحرية
الثروة السمكيةسفن الصيد التجاري الحديثة والشباكالنطاق الضوئي والساحليالصيد الجائر وتدمير الموائل المرجانية
الطاقة المتجددةتوربينات الرياح ومحطات المد والجزرالمناطق الساحلية المفتوحةالتأثير على مسارات هجرة الطيور والأسماك
المعادن الثمينةجرافات القاع والتعدين السحيقالسهول السحيقة العميقةتدمير النظم البيئية الحساسة في القاع

التحديات البيئية والمخاطر التي تواجه المحيطات

تواجه المحيطات في العصر الحالي تهديدات غير مسبوقة ناتجة عن الأنشطة البشرية الجائرة والتغيرات المناخية المتسارعة التي تهدد استقرارها البيئي.

  • التلوث البلاستيكي يمثل خطراً داهماً حيث تتراكم ملايين الأطنان من النفايات البلاستيكية في بقع عملاقة وسط المحيطات.
  • ظاهرة تحمض المحيطات تحدث بسبب امتصاص المياه لكميات زائدة من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الصناعات.
  • ارتفاع درجات حرارة المياه يؤدي إلى ابيضاض الشعاب المرجانية وموتها، وهجرة الأسماك نحو المناطق القطبية الباردة.
  • الصيد الجائر وغير القانوني يتسبب في انهيار المخزونات السمكية واختلال التوازن الطبيعي في السلاسل الغذائية البحرية.
  • التلوث الكيميائي بالمواد السامة والمبيدات الحشرية والصرف الصحي يتسبب في نشوء مناطق ميتة خالية من الأكسجين.
  • تدمير الموائل الساحلية مثل أشجار المانجروف بسبب التوسع العمراني والسياحي غير المدروس على الشواطئ البحرية.
  • ارتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن ذوبان الجليد القطبي يهدد بغرق المدن الساحلية والدول الجزرية المنخفضة.

تستدعي هذه المخاطر البيئية تضافر الجهود الدولية وتفعيل المعاهدات والاتفاقيات العالمية لحماية المحيطات واستدامتها للأجيال القادمة.

تؤكد تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC): “إن المحيطات قد امتصت أكثر من 90% من الحرارة الزائدة في النظام المناخي الناتجة عن الانبعاثات البشرية، مما يضع الأنظمة البيئية البحرية تحت ضغط غير مسبوق”.

التقنيات الحديثة والأقمار الصناعية في علوم البحار

شهدت أدوات بحث علم المحيطات تطوراً هائلاً بفضل التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي مما أتاح جمع بيانات دقيقة وشاملة.

  • الأقمار الصناعية المتخصصة تقوم بمراقبة حرارة السطح، وارتفاع الأمواج، وانتشار الكلوروفيل على مساحات شاسعة ولحظية.
  • العوامات الذكية مثل شبكة أرغو تنتشر بالآلاف في المحيطات لقياس درجة الحرارة والملوحة من السطح حتى عمق ألفي متر.
  • الغواصات الآلية المسيرة تتيح للعلماء تصوير وجمع عينات من أعمق الخنادق البحرية دون تعريض حياة البشر للخطر.
  • أجهزة السونار متعددة الحزم توفر خرائط ثلاثية الأبعاد تفصيلية لقاع المحيط والتراكيب الجيولوجية بدقة متناهية.
  • تقنيات الحمض النووي البيئي تسمح بمعرفة الكائنات الحية المتواجدة في المنطقة عبر تحليل عينة مياه بسيطة فقط.
  • نماذج المحاكاة الحاسوبية المتطورة تساعد في التنبؤ بحركة التيارات البحرية ومسارات الأعاصير والظواهر الجوية بدقة.
  • أجهزة الاستشعار البيوكيميائية المركبة على الحيوانات البحرية تجمع بيانات من مناطق يصعب على السفن التقليدية الوصول إليها.

تساهم هذه المنظومة التقنية المتكاملة في سد الفجوات المعرفية الكبيرة حول الأعماق السحيقة التي لا نزال نجهل الكثير من أسرارها.

مستقبل علم المحيطات والاستدامة العالمية

يتجه مستقبل علم المحيطات نحو تعزيز مفهوم الاقتصاد الأزرق المستدام الذي يضمن الاستفادة من الموارد البحرية مع الحفاظ على سلامة النظم البيئية.

  • إعلان الأمم المتحدة لعقد علوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة يهدف إلى توجيه البحوث لخدمة حماية البيئة البحرية.
  • التوسع في إنشاء المحميات البحرية المغلقة لحماية الأنظمة البيئية الحساسة والسماح للمخزون السمكي بالتعافي الطبيعي.
  • تطوير تقنيات تنظيف المحيطات من البلاستيك عبر استخدام حواجز عائمة ذكية تعتمد على التيارات البحرية الطبيعية.
  • الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في رصد ومكافحة الصيد غير القانوني وتتبع سفن الصيد عبر الأقمار الصناعية.
  • الابتكار في مجال التكنولوجيا الحيوية البحرية لاستخلاص أدوية جديدة لعلاج الأمراض المستعصية من الكائنات البحرية السحيقة.
  • تعزيز التعاون الدولي المفتوح لتشجيع مشاركة البيانات العلمية بين الدول المتقدمة والدول النامية بمرونة كاملة.
  • رفع الوعي المجتمعي بأهمية المحيطات من خلال دمج علوم البحار في المناهج التعليمية والأنشطة البيئية المختلفة.

إن حماية المحيطات لم تعد مجرد خيار بيئي بل هي ضرورة حتمية لبقاء البشرية وضمان استقرار المناخ والحياة على هذا الكوكب الأزرق.

يمكن الحصول على معلومات تفصيلية موثوقة وبيانات علمية محدثة حول هذا العلم من خلال زيارة الموقع الرسمي للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عبر الرابط التالي غير المباشر: noaa.gov.

خاتمة

علم المحيطات هو المفتاح الأساسي لفهم كوكب الأرض وحمايته من التغيرات المناخية المتسارعة التي تهدد استقرار الحياة البشرية والنظم البيئية.

تتطلب التحديات الراهنة التي تواجه البيئة البحرية التزاماً دولياً حقيقياً واستثماراً مستمراً في التقنيات الحديثة لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

إن الحفاظ على سلامة المحيطات يعد استثماراً في مستقبل البشرية والأمن الغذائي العالمي وتوازناً بيئياً لا يمكن الاستغناء عنه أبداً.

ما هو الفرق بين بحر ومحيط من الناحية العلمية؟

البحر هو مساحة مائية أصغر حجماً وتكون محاطة باليابسة بشكل جزئي أو كلي وتتميز بأعماق أقل مقارنة بالمحيط، بينما المحيط هو مساحة مائية شاسعة تفصل بين القارات وتتميز بأعماق سحيقة جداً وأنظمة تيارات عالمية مستقلة ومفتوحة.

كيف يساهم علم المحيطات في التنبؤ بالطقس والمناخ؟

يساهم العلم عبر مراقبة درجات حرارة أسطح المياه التي تقود حركة الرياح وتولد الأعاصير، بالإضافة إلى دراسة التيارات البحرية العميقة التي تنقل الحرارة بين خط الاستواء والقطبين، مما يوفر البيانات الأساسية للنماذج الحاسوبية المناخية.

ما هي أهمية العوالق النباتية الموجودة في المحيطات؟

تمثل العوالق النباتية القاعدة الأساسية والركيزة الأولى لجميع السلاسل الغذائية في البيئة البحرية، كما أنها تلعب دوراً مصيرياً لكوكب الأرض من خلال إنتاج أكثر من نصف الأكسجين الموجود في الغلاف الجوي عبر عملية البناء الضوئي.

ما هو خندق ماريانا وما هي درجة عمقه؟

خندق ماريانا هو أعمق نقطة جيولوجية معروفة على سطح كوكب الأرض ويقع في غرب المحيط الهادئ، ويصل عمق أقصى نقطة فيه والمعروفة باسم تشالنجر ديب إلى حوالي أحد عشر كيلومتراً تحت مستوى سطح البحر.

كيف يؤثر التلوث البلاستيكي على الكائنات البحرية؟

يؤثر التلوث البلاستيكي من خلال ابتلاع الحيوانات البحرية للقطع البلاستيكية الكبيرة التي تسد أجهزتها الهضمية وتؤدي لموتها، أو عبر تحلل البلاستيك إلى جزيئات دقيقة تدخل في الأنسجة الحية وتنتقل عبر السلسلة الغذائية وصولاً إلى الإنسان.

ما هي ظاهرة تحمض المحيطات وما سببها الرئيسي؟

تحمض المحيطات هو انخفاض تدريجي مستمر في درجة حموضة مياه البحر، وينتج بشكل مباشر عن امتصاص المحيطات لكميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الجو بفعل الأنشطة الصناعية البشرية وحرق الوقود الأحفوري.

ما هي شبكة أرغو وكيف تعمل في جمع البيانات البحرية؟

شبكة أرغو هي منظومة عالمية تتكون من آلاف العوامات الآلية المستقلة المنتشرة في كافة محيطات العالم، وتعمل عبر الغوص المستمر إلى عمق ألفي متر ثم الصعود للسطح لقياس الحرارة والملوحة وإرسال البيانات مباشرة عبر الأقمار الصناعية.